القائمة الرئيسية

الصفحات

عااااجل / بعد ساعات من الاستماع والشهادات، هذا ما توصّل إليه التحقيق حول الاعتداء على جوهر بن مبارك…

 



تتواصل حالة التوتر المحيطة بملف الموقوف السياسي جوهر بن مبارك، الذي يدخل أسبوعه الثالث في إضراب مفتوح عن الطعام، وسط تدهور واضح في صحّته. وقد أكّد بيان صادر مساء اليوم عن هيئة الدفاع عن الموقوفين في ما يُعرف بقضية “التآمر” أنّ بن مبارك تعرّض لاعتداء داخل السجن، ما استوجب نقله على كرسي متحرّك إلى المستشفى الجهوي بنابل لتلقي الإسعافات العاجلة.



ووفق ما ذكرته هيئة الدفاع، فقد تمّ رسميًا فتح تحقيق إداري في الحادثة. وأوضحت أن بن مبارك قدّم لمحاميته، الأستاذة دليلة مصدّق، المعطيات نفسها التي سبق أن كشفتها الأستاذة حنان الخميري، والمتعلّقة بالاعتداء الذي تعرّض له. وأظهرت الفحوص الطبية وجود رضوض على مستوى ضلعين اثنين، دون تسجيل أي كسور.



وحسب رواية الدفاع، فقد عاين الطبيب المكلّف حالة بن مبارك بعد مرور 24 ساعة على الاعتداء، ليقرّر نقله على وجه السرعة إلى المستشفى حيث خضع لجميع الفحوص اللازمة. كما زاره في حدود الحادية عشرة ليلاً مسؤول أمني رفيع من الهيئة العامة للسجون والإصلاح، وأعلمه بفتح تحقيق داخلي والاستماع إلى عدد من الأعوان والمساجين، من بينهم رئيس جناح ورد اسمه في الشكوى.



وشدّدت هيئة الدفاع على أنها مجنّدة لحماية سلامة منوّبيها، معتبرة أنّ ما يحدث يدخل في سياق ما وصفته بـ“توظيف القضاء في الخصومات السياسية”. كما انتقدت ما اعتبرتْه سياسة إنكار متواصلة من إدارة السجون، رغم تعدّد الشهادات والتقارير الحقوقية حول الوضع داخل الوحدات السجنية.



ودعت الهيئة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية إلى فتح تحقيق قضائي شامل ضدّ كلّ من له علاقة بالاعتداء، سواء بالأمر أو التنفيذ، مؤكدة تمسّكها بمتابعة الملف إلى حين تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسبّبين.



وفي سياق متصل، أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم أمس بفتح أبحاث تحقيقية ضد ثلاثة محامين، بعد إحالتهم من الوكالة العامة بمحكمة الاستئناف، على خلفية شكايات تقدّمت بها الهيئة العامة للسجون والإصلاح. وتتّهم الشكايات المحامين بترويج “إشاعات وأخبار زائفة” حول الإضرابات عن الطعام داخل السجون، ونشر معطيات “مغلوطة” بشأن الوضع الصحي للمساجين المضربين.



وكان الناطق الرسمي باسم الهيئة العامة للسجون والإصلاح، رمزي الكوكي، قد نفى في مناسبتين سابقتين (5 و11 نوفمبر) ما تمّ تداوله من أخبار حول تدهور الوضع الصحي لعدد من المساجين المضربين. وأكد حينها أن حالتهم الصحية “عادية ومستقرة”، وفق ما أثبتته الفحوص اليومية، مشيراً إلى أنّ عدداً من الموقوفين الذين أعلنوا الإضراب يتناولون مأكولات ومشروبات، وفق قوله.

تعليقات