شهدت محكمة الاستئناف بتونس، اليوم الخميس، جلسة جديدة في القضية المتعلقة بالمحامي والناشط السياسي أحمد صواب، وذلك أمام الدائرة الجنائية عدد 27 المختصة في قضايا الإرهاب. وقد انعقدت الجلسة بتقنية المحاكمة عن بعد، في إطار الطعن بالاستئناف الذي تقدّم به صواب ضد الحكم الابتدائي الصادر في حقّه.
وتأتي هذه الجلسة في سياق مسار قضائي متواصل، بعد أن كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكمًا يقضي بسجن أحمد صواب لمدة خمسة أعوام، مع إخضاعه للمراقبة الإدارية لمدة ثلاثة أعوام إضافية. وقد تعلّق الحكم بتهم ذات صبغة إرهابية، وذلك على معنى المرسوم عدد 54، على خلفية تصريح إعلامي أدلى به بخصوص الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب، والمتعهدة بملف قضية التآمر على أمن الدولة 1.
خلال جلسة اليوم، تقدّم فريق الدفاع بطلب تأخير القضية، مؤكدًا حاجته إلى مزيد من الوقت لإعداد وسائل الدفاع في هذه المرحلة من التقاضي. كما تقدّم بطلب شكلي للإفراج عن منوّبهم في انتظار استكمال النظر في الملف.
وعند عرض مطلب الإفراج على ممثل النيابة العمومية، لم يتمسّك هذا الأخير برفضه، بل طلب من المحكمة تطبيق القانون، وهو ما اعتبره متابعون إشارة إلى أن النيابة لم تعارض الإفراج من حيث المبدأ.
وبعد استكمال المرافعات والنظر في الطلبات المقدّمة، قرّرت المحكمة حجز الملف للمفاوضة بخصوص مطلب الإفراج إثر الجلسة، وهو ما اعتبره عدد من الملاحظين مؤشّرًا إيجابيًا على إمكانية حلحلة الوضع.
لكن القرار الأبرز الذي خرجت به الجلسة كان في ختامها، حيث قرّرت الدائرة الجنائية رفض مطلب الإفراج في هذه المرحلة، مع تأجيل النظر في القضية إلى يوم 23 فيفري 2026، لمواصلة استكمال الإجراءات والنظر في الطعن المرفوع ضد الحكم الابتدائي.
وبذلك تتواصل فصول هذه القضية في انتظار ما ستسفر عنه الجلسة القادمة، التي ستشكّل محطة جديدة في مسار الاستئناف.

تعليقات
إرسال تعليق