شهد مجلس نواب الشعب، اليوم، جلسة عامة سرية خُصّصت للنظر في عدد من مطالب رفع الحصانة البرلمانية عن مجموعة من النواب، في خطوة أثارت اهتمام المتابعين للشأن السياسي والقضائي على حدّ سواء، خاصة وأن الملفات المعروضة تعلقت بقضايا مختلفة يعود بعضها إلى سنوات سابقة.
وقد استغرقت الجلسة مناقشة عدة ملفات أحيلت في وقت سابق من مكتب المجلس إلى الجلسة العامة، وذلك بعد استكمال الإجراءات القانونية المنصوص عليها بالنظام الداخلي للبرلمان. وشملت هذه الملفات طلبات تتعلق بعدد من النواب الذين صدرت في شأنهم تتبعات أو شكايات تستوجب النظر القضائي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن أغلب الملفات المعروضة ارتبطت بمخالفات انتخابية تعود إلى فترات سابقة للعهدة البرلمانية الحالية، في حين تعلقت ملفات أخرى بقضايا ذات طابع إداري أو مهني. وقد تميزت الجلسة بكون النواب المعنيين لم يتمسكوا بحقهم الدستوري في الحصانة، بل أبدوا استعدادهم للمثول أمام القضاء وترك الكلمة الأخيرة للمؤسسات القضائية المختصة.
كما شهدت الجلسة نقاشات حول عدد من الملفات المختلفة، حيث تم التثبت من المعطيات والوثائق المتعلقة بكل حالة على حدة قبل المرور إلى مرحلة التصويت واتخاذ القرار النهائي بشأنها.
وفي هذا السياق، تقرر كذلك رفض طلب رفع الحصانة عن النائب الفاضل بن تركية، ما يعني بقاء وضعيته البرلمانية دون تغيير في الوقت الحالي. كما تم إرجاء النظر في ملف نائب آخر لأسباب تنظيمية، مع إعادة إحالة الملف إلى اللجنة المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة قبل عرضه مجدداً على الجلسة العامة.
أما القرار الأبرز الذي خرجت به الجلسة، فقد تمثل في المصادقة على رفع الحصانة عن 10 نواب دفعة واحدة، بما يفتح المجال أمام مواصلة التتبعات القضائية المتعلقة بملفاتهم.
وشمل القرار كلاً من فاطمة المسدي، وأنور المرزوقي، وعزيز بالأخضر، ويوسف طرشون، ومجدولين الورغي، وسامي التوجاني، وفوزي الدعاس، إلى جانب نواب آخرين معنيين بالملفات المعروضة، وذلك بعد موافقة أعضاء المجلس خلال الجلسة السرية على مطالب رفع الحصانة المقدمة في شأنهم.

تعليقات
إرسال تعليق