شهدت مؤسسة التلفزة التونسية خلال الساعات الأخيرة تغييرًا جديدًا على مستوى المسؤوليات التحريرية، حيث تقرّر إعفاء رئيس تحرير نشرة الأخبار بالقناة الوطنية الأولى الطيب بوزيد من مهامه، مع تكليف يسر الزنايدي بتولي رئاسة التحرير بالنيابة.
ويأتي هذا التغيير في وقت تمرّ فيه التلفزة الوطنية بمرحلة دقيقة تشهد منذ فترة طويلة العديد من التحولات والتحديات الداخلية، وسط حديث متواصل عن وجود تجاذبات وصراعات داخلية أثّرت على سير العمل داخل المؤسسة وعلى مردودية المرفق الإعلامي العمومي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه الأوضاع ساهمت خلال السنوات الأخيرة في تراجع أداء عدد من الهياكل والبرامج التابعة للمؤسسة، إلى جانب غياب مجموعة من البرامج الإعلامية والتلفزيونية المتنوعة والمتخصصة التي اعتاد المشاهد التونسي متابعتها.
كما انعكست هذه التطورات على نسب المشاهدة، حيث تواجه التلفزة الوطنية منافسة متزايدة من عدد من القنوات الخاصة التي تمكنت من استقطاب جزء مهم من الجمهور عبر تقديم محتوى متنوع وبرامج تستجيب لاهتمامات شرائح مختلفة من المشاهدين.
ويترقب متابعو الشأن الإعلامي في تونس ما إذا كانت هذه التغييرات الجديدة على مستوى رئاسة تحرير الأخبار بالقناة الوطنية الأولى ستساهم في إحداث حركية داخل المؤسسة وتحسين الأداء التحريري والإعلامي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها التلفزة الوطنية ومساعيها لاستعادة مكانتها لدى المشاهد التونسي.


تعليقات
إرسال تعليق